‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقواس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أقواس. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 4 فبراير 2016

البظر في حلقي (سبع قصائد من شاعرات شريرات)



ترجمة: محمد عيد إبراهيم

THE GROUP, D E L P H I N E    L E B O U R G E O I S
شاع عن الشاعرات قديماً أنهن يكتبن عن أجواء رومانسية، الطبيعة، الأطفال، الحبّ، جو البيت الدافئ، الجنود وقت عودتهم إلى أحضان حبيباتهم وزوجاتهم وأمهاتهم، لكن من دون انتقاد لمفهوم الحرب أو ويلاتها، تقع دائماً ضحية رجل يغتصب أو يحتال أو يناور إلخ، المرأة في الشعر القديم غالباً هي حاضنة الفضيلة، تختار ما تكتب بعناية وكيف تكتب.
لكننا هنا، نقدم نماذج أخرى نقيضاً لما كتبت المرأة، هي تكتب عن أدق شؤون حياتها بل عن مناطقها الحميمة، بجرأة بالغة، لكأنها رجل يكتب، لا أقصد بالرجل المسبّة، بل الاعتياد في الكتابة عن أيّ شيء يروق له، وإن كان حتى بذيئاً، فكلّ شيء مباح في الفنّ، للمرأة أن تناهض تلك الصورة الرومانسية التي ألفناها زمناً، وهكذا تم اصطلاح "شاعرة شريرة".
هي الشاعرة المتمردة، لا على حدود الشعر فقط، بل على تلك الحدود التي رُسمت لها من قبل، مضمونياً، الشاعرة التي تعلن إرادتها في الفعل الجنسيّ، وتبين متعتها منه أو فيه، وقد تبدو (مغوية) أيضاً، لا بخصوص جسمها فقط، بل لجرأتها في قول كلّ ما تريد، من دون أن تُنتقَص أو تُنتقَض، المرأة هنا (شاعر) فحسب، مختلفة، واعية، متحدية، جذابة، وقد تكون مرعبة أيضاً، فمع أنها (آخر) مختلف، إلا أنها تكتب كما يكتب (الأنا) الذكوريّ، بما فيه، بكلّ ما فيه.




سافو(1)

إن كنتَ مفرط الاحتشام

إن كنتَ مفرطَ الاحتشامِ
فلا تنخَس حجارةَ الشاطئ.


نتوزاكي شانج(2)

من "ياه... كأنكِ رجل!"

قالَ متعلّقاً بها كأنه متعلّقٌ برجُل/ كانت تشربُ وتأكلُ بصورةٍ حرّيفة/ حتى تلقي نكتةً مكشوفةً أو اثنتَين/ الأكثرُ من ذلك/ كانت تتكلّمُ عن الفنّ/ وذلك الشاربُ جعلَها رجُلاً/ لكن قطعاً لم تستطع حكّ بيضَتَيها/ أو تبول أمامه/ أو تضاجع شاذّاً يافعاً في المؤخرةِ/ لم تكن تملكُ رسالةً لَعوباً/ ولم تستطع التكلّمَ عن عددِ النساء اللاتي عرفتهُن/ لكننا لا نعرف ذلكَ أيضاً/ كلّ ما نعرفهُ أنه قالَ إنها تُشبه شاذّاً/ وهي تظنّ أنها صالحةٌ كأيّ امرأةٍ/ ما يعني بالنسبة لها أنها صالحةٌ كأيّ شاذّ/ لكنها فكرةٌ دون أيّ توابعَ في أجزائها/ كالطريقةِ التي تنخرطُ فيها عموماً بعلاقةٍ محدّدةٍ/ هو وهذه المرأة التي ظنّ أنها تُشبه شاذّاً/ كانا يعملان معاً طيلةَ الوقتِ/ لهما قراءاتٌ شعرية/ تمريناتٌ رياضية/ رؤيةُ معارضَ/ يقاطعُ كلٌ منهما الآخرَ على التليفون/ وتعرفُ أنه/ عليها أن تكونَ شاذّةً لتفهمَ/ قد تخمّنُ فعلاً/ حرفتَهما المشتركةَ، الشِعرُ/ فالكلماتُ/ شأنٌ رجاليٌّ/ كما تعرفُ/ الحرفيُّ/ المحتَرِفُ/ الفنانُ/ كلّه في الرجُلِ/ فلماذا إذن نُلحِقُ المرأةَ في كلّ شيءٍ لعينٍ/ إن لم يكن مفيداً/ أن تؤدّي المرأةُ ما يؤدّيهِ الرجلُ.