الخميس، 10 سبتمبر، 2015

من سيرتي الذاتية: جورج باتاي

ترجمة: محمد عيد إبراهيم

يولدَ في بيوم (بوي لو دوم)، 10 سبتمبر 1897. من عائلة فلاّحين منذ جيلين أو ثلاثة، أصلاً من آرييج، بوي لو دوم وكانتال. والدٌ أعمىً (من قبل ميلاده) ومشلول (1900).

يتعلّم بمدرسة ثانوية في غيمس، طالب طائش جداً، كاد أن يُفصَل في يناير 1913، رفض أن يواصل تعليمه ولبث خاملاً في البيت حتى أكتوبر، لكنه وافق أن ينخرط في ثانوية داخلية في إبرناي. صار طالباً جيداً حينئذ. لم يتربّ على أية تعاليم دينية، لكنه مال إلى الكاثوليكية، ثم تحوّل رسمياً في أغسطس 1914.

يهرب ملتمساً الأمان مع عائلة أمه في كانتال، استُدعي للخدمة يناير 1916. يسقط مريضاً بمرض خطير، ففُصل 1917. يفكّر باختصار أن يصبح قسّاً، أو بالحريّ راهباً. ينضمّ إلى كلية أُجروميات قديمة وعلوم مكتبات في نوفمبر 1918، وكان بانتظام أول صفّه، لكنه تخرّج ثاني صفّه.

يصرفَ شهرين في إنجلترا 1920. يتبعها بإقامة مع رهبان البنديكت في دير عذراء كوير بجزيرة وايت، يخسر إيمانه فجأةً لأن كاثوليكيته سبّبت أن تذرف عليه الدموع امرأة يحبها.

 فور تخرّجه في كلية المخطوطات عُدّ زميلاً بكلية الدراسات الناطقة بالإسبانية المتقدّمة في مدريد (كاسا فيلاسكيز فيما بعد). كان مهووساً بمصارعة الثيران؛ يشهدَ موت جرانيرو، أحد أكبر المصارعين الإسبان شعبيةً (هو قطعاً الأكبر شعبيةً بعد بيلامونت) في حلبة مدريد. 

يلتحق بوظيفة أمين مكتبة بالمكتبة الوطنية في يوليو 1922.

 يقتنع، من 1914 فصاعداً، أن اهتمامه بهذا العالم ينحو للكتابة، خاصةً مع تشكيله فلسفة متناقضة. قراءة نتيشه 1923 كانت حاسمة. قرّر السفر، بدأ بدراسة الروسية، الصينية، وحتى التبتية، لكنه سريعاً ما هجرها. يترجم، مع آخرين، كتاباً لـ ليون شيستوف(1) من الروسية (1924). 

 يعقد صداقةً مع ميشيل ليريس(2)، ثم مع أندريه ماسون(3) وتيودور فرانكل(4). يتواصل مع السورياليين، لكن النتيجة كانت عدائية بينه وأندريه بروتون(5). يكتب، 1926، قصة قصيرة بعنوان "المرحاض" (يناهض هذا الكتاب، بعنفٍ، أيّ شكل للوقار، ولن يُنشَر، بل يدمّره المؤلّف في النهاية)، ثم يكتب 1927 "الشّرْج الشمسيّ" (تُنشر، مع تخطيطات ماسون، في جاليري سيمون، 1931). وتربك السمة الملحّة لكتاباته الخشنة أحدَ أصدقائه، د. دوسيه، الذي يخضعه مع د. بوريل للتحليل النفسيّ. وكانت للتحليل النفسيّ نتيجة حاسمة؛ فقد وضع خاتمةً في أغسطس 1927 لسلسلة من الحوادث المرعبة وخيبات الأمل التي كان يتخبّط فيها، عدا حالة من التشوّش الذهنيّ، لا يزال يثابر عليها.

 يتزوّج 1928. يلتقي عندئذٍ جورج هنري ريفيير(6) وهو ينشر، 1929، "وثائق"، وهي مجلة فنية تضمّ قسماً منوّعاً يحرّره باتاي تحت إشراف طفيف نوعاً من كارل آينشتاين(7). ينشر باتاي عدداً من المقالات في هذه المجلة، كتاباته الأولى المنشورة، كان أولاها نصّ عن العملات الغالية(8) أعجبه. (بعد سوء تفاهم، يرى بروتون هذه المقالة هجوميةً على الفنّ الغاليّ) والعداء المتبادل في تلك الفترة بين باتاي وبروتون يجعل باتاي على علاقة وثيقة مع الأعضاء السابقين للجماعة السوريالية؛ إضافةً إلى أصحابه من قبيل ليريس وماسون، جاك بارون(9)، جاك أندريه بوافار(10)، روبرت دسنوس(11)، جورج لامبور(12)، ماكس موريس(13)، جاك بريفير(14)، ريمون كونو(15)، جورج ريبوموم دوسيني(16)، روجيه فيتراك(17). وهي الأسماء الموسّعة المدرَجة بنهاية البيان السورياليّ الثاني (نُشر في "الثورة السوريالية"، 1929)، وتعرّضوا فيه لهجوم عنيف، ينتهي باتّهام جورج باتاي، وَعُدّ بأنه يخطّط لتشكيل جماعة مناهضة للسوريالية. وهي الجماعة التي لم تتشكّل قطّ؛ مع أن هؤلاء الذين انتقاهم البيان الثاني قد وافقوا على نشر "الجثّة" (وهو العنوان الذي استخدمه من قبل سورياليو المستقبل لدى وفاة أناتول فرانس(18))، اتّهام متشفٍّ من بروتون (وهو ما لم يمنع بأيّ شكلٍ معظمهم، ومنهم باتاي نفسه، من تسوية الخلاف لاحقاً).

 توقّفت "وثائق"، وهي المجلة التي تدين بأصل هذه المجادلات لنشرها مقالات عدّة لمؤلّفي "الجثّة"، عن الصدور 1931. انخرط باتاي، بعدئذٍ بوقت قصير، في الحلقة الشيوعية الديمقراطية، التي نشرت "النقد الاجتماعي" (من 1931 إلى 1934) بتحرير بوريس سوفارين(19). نشر باتاي عدداً من الدراسات الطويلة، ضمنها "فكرة الإنفاق"، "البنية النفسية للفاشية"، و"نقد أسس الجدل الهيجليّ" بالتعاون مع ريمون كونو. وكان باتاي على صداقة حميمة مع كونو، حيث يعمل يومياً بالمكتبة الوطنية، في جمع توثيقات لكتاب عن "مجانين الأدب" (وهو ما انتهى، بعد سنين لاحقاً، إلى نشر "أولاد الطمي"). 

 اندثرت الحركة الشيوعية الديمقراطية من الوجود في 1934. وبعد أشهر عدّة من المرض، خضع باتاي، في ذلك الوقت، لأزمة نفسية خطيرة. فانفصل عن زوجته. كتب "أزرق الظهيرة"، وكانت بما لا يدع مجالاً للشكّ سرداً لهذه الأزمة، بل يمكن اعتبارها انعكاساً لها.

 يتّخذ باتاي شخصياً المبادرة في 1935 لتأسيس جماعة سياسية محدودة باسم "هجوم مضاد"، جمعت بعض الأعضاء السابقين من الحركة الشيوعية، أتبعها بتسوية خلافه المتعيّن مع أندريه بروتون، والجماعة السوريالية كافّةً. حدثت بعض اجتماعات "هجوم مضاد" في "جاليري أوغسطين" (ستوديو بيكاسو الآن)، وتفانى مع الأخير، في 21 يناير 1936، في الكلام عن وفاة لويس السادس عشر. يستولي بروتون وباتاي وموريس هاينه(20) على الطابق.  

تنحلّ "هجوم مضاد" مع نهاية الشتاء. (الميل المفترَض الموالي للفاشية لدى بعض معيّن من أصدقاء باتاي، وبدرجة أقلّ، لدى باتاي نفسه. ولفهم عنصر الحقيقة في هذا الميل الفاشيّ المتناقض، بصرف النظر عن هدفه المضاد بشكل متطرّف، على المرء أن يقرأ كتاب إيليو فيتوريني(21) "القرنفل الأحمر"، مع خاتمته الغريبة. لا شكّ أن العالم البورجوازيّ كما هو موجود يمثّل تحدياً للعنف، وفي ذلك العالم، تستحوذ أنماط العنف الخارجية على فتنة. وكونه هكذا، يرى باتاي، على الأقلّ منذ "هجوم مضاد"، أن هذه الفتنة قد تودي إلى ما هو أسوأ).

مع انحلال "هجوم مضاد"، يعزم باتاي للتوّ أن يشكّل، مع ثلّة من أصحابه الذين كانوا أعضاءً سابقين (منهم جورج أمبروزينو(22)، بيير كلوسوفسكي(23)، باتريك والدبيرج(24))، "جماعة سرية"، تُدير ظهرها للسياسة، لتعقّب أهدافٍ قد تكون دينيةً فقط (لكن ضدّ المسيحية، نيتشوية أساساً). تتشكّل هذه الجماعة. ويتمّ التعبير عن أهدافها جزئياً في مجلة "آسيفال"، وقد نُشرت في أربعة أعداد ما بين 1936 ـ 1939. وتتأسّس "كلية علم الاجتماع" في مارس 1936، فتمثّل، كما يجب، النشاط الخارجيّ لهذه "الجماعة السرية"؛ ولم يكن نطاق هذه "الكلية" ليشمل علم الاجتماع فقط، بل بالأحرى "المقدّس"، حيث عبّر عن نفسه عموماً خلال سلسلة من المحاضرات. وكان الأعضاء المؤسّسون، إضافةً إلى باتاي، روجيه كايوا(25)، ميشيل ليريس، لويتسكي(26)، جون بييل(27)، جورج ديوتوي(28)، يحاضرون هناك.

من الصعب أن نتكلّم عمّا يُسمّى عن حقّ "جماعة سرية"، لكن قد نتكلّم عن أعضائها الذين احتفظوا ظاهرياً بانطباع أنهم في "رحلة خارج العالم". يتسحّب أعضاؤها، في سبتمبر 1939، مؤقتاً، طبعاً، بوضوح لا يُطاق. فقد ثار خلاف بين باتاي وجميع الأعضاء، كان يسهُل امتصاصه، حول اهتمام باتاي المفاجئ بالحرب. بدأ باتاي، في الحقيقة، عام 1938، ممارسة اليوجا، لكن من دون أن يقترب من مشايعة تعاليم نظامها التقليديّ، في فوضى جديرة بالاعتبار وفي حالة من التشوّش الذهنيّ دفعته إلى التطرّف. وقد مزّقه تماماً الموت الحاصل في 1938. كان في عزلة تامة حتى أنه شرع، بأيام الحرب الأولى، في كتابة "المذنِب"، وفيها يصف تجربة صوفية، ذات طبيعة دينية مغايرة في مسار التطوّر، وفي الوقت نفسه، يُعقّب بثلّة من ردود فعله على ما يجري من أحداث. يلتقي، في نهاية 1940، موريس بلانشو(29)، فتتشكّل بينهما للتوّ روابط من الإعجاب والتوافق. قُرب نهاية 1941، تكتمل "المذنِب". فيبدأ باتاي كتابة "التجربة الداخلية"، وقد اكتملت قبل نهاية العام التالي.  

يضطرّ أن يترك المكتبة الوطنية، تبعاً لرئته المصابة، في إبريل 1942. ويستقرّ، عام 1943، في فيزيليه(30)؛ يلبث هناك إلى 1949. (عن نيتشه(31)، تذكار). يؤسّس في 1946، وهو يعيش في فيزيليه، مجلة شهرية، "نقد". يوفّق، بجهود من رحلاته المتواترة إلى باريس، وبالتعاون مع إريك فاي(32) ثم مع جون بييل(33)، في تمويل هذه المطبوعة، التي نشر فيها دراسات عدّة، مع هيئة تحرير محدّدة. 

لو صار الفكر والتعبير عنه منطقة نشاطه الرئيسة، فلن يكون من دون محاولات مكرّرة، ضمن حدود وسائطه، لإجراء تجارب ينقصها تماسك ظاهريّ، لكن لمن لديهم تفكّك يدلّ على جهد نحو كلية احتمالية مفهومة، أو لوضعها بشكل أدقّ، ليرفض، بلا كلل، أيّ إمكانية حصرية للآخرين. كان طموح باتاي هو لوجود مهيمن، حرّ من قيود الاهتمام. وهو، في الحقيقة، مَعنِيٌّ بالكينونة، وأن يكون كالهيمنة، مع تجاوز تطوّر الوسائط. المسألة هي إحراز خاتمة عبر وفوق الوسائط ـ بأيّ ثمن، لو كان لزاماً، لتشوّش عاقّ. تهبط الفلسفة، على المثال، بالنسبة لـ باتاي، إلى ألعاب بهلوانية ـ بالحسّ الأسوأ للكلمة. فليست المسألة أن نحرز هدفاً، بل الأحرى أن نهرب من تلك الفِخاخ التي تمثّل أهدافاً.  

لا يجب أن نروغ من تحقّق المَهَمّة عند كافة البشر، بل استبقاء نصيبٍ من الهيمنة، نصيبٍ مما يصعُب رفضه. وبهذا المستوى فهو موقف يتابع صحوة التجربة الدينية، بل التجربة الدينية الحرة من سؤال الوسائط، حيث يتوجّب على التجربة الدينية أن تنتهي، إن كانت تمثّل شيئاً على الإطلاق. هذا العمل هو من نصيب باتاي، لكنه جهد قد يتفلّت، جهد قد ينطلق نحو الحرية بشكل مباشر. 

الهوامش:

(1) Leon Chestov: (1866/ 1938) فيلسوف وجوديّ روسيّ، فرّ إلى فرنسا بعد الثورة الروسية، من كتبه: الخير في تعاليم تولستوي ونيتشه، فلسفة التراجيديا عند دستويفسكي ونيتشه، كيركجارد والفلسفة الوجودية. (م)            
(2) Michel Leiris: (1910/ 1990) سورياليّ وإثنوجرافيّ فرنسيّ، كما كان شاعراً مفطوراً، يقول: "تمكننا ممارسة الشعر من تعيين الآخر كمعادل، ويعدّ الإلهام الشعريّ نادراً، هبة من السماء، يحتاج إليها الشاعر ليكون قابلاً للعدوَى، بثمن من النقاء الخالص، ليدفع به تعاسته من تلك الفوائد المستمدّة من هذه القداسة". (م) 
(3) Andre Masson: (1896/ 1987) فنان سورياليّ فرنسيّ، تعاون مع باتاي وآرتو وميرو. (م)            
(4) Theodore Fraenkel: (1896/ 1964)  كاتب وفيزيائيّ فرنسيّ، صديق أندريه بروتون.   (م)            
(5) Andre Breton: (1896/ 1966) شاعر فرنسيّ، عرّاب السوريالية، من أعماله: الخطوات الأخيرة، بيانات السوريالية، لو تحبّ، جيفة، نادجا، مختارات الضحك الأسود، الفنّ السحريّ، بيدين حمراوين. (م)
(6)Georges Henri Rivière : (1897/ 1985) موسيقار فرنسيّ. (م)             
(7) Carl Einstein: (1885/ 1940) كاتب يهوديّ ألمانيّ، مؤرخ وناقد، ابن أخت ألبرت آينشتاين. (م)   
(8) كانت بلاد الغال تضمّ فرنسا وبلجيكا وسويسرا. (م)              
(9) Jacques Baron: (1905/ 1986) شاعر سورياليّ فرنسيّ. (م)            
(10) Jacques Andre Boiffard: (1902/ 1961)  مصور سورياليّ فرنسيّ. (م)            
(11) Robert Desnos: (1900/ 1945) شاعر سورياليّ فرنسيّ، له دور مركزيّ في الحركة السوريالية. (م)  
(12) Georges Limbour: شاعر سورياليّ فرنسيّ (1900/ 1970). (م)             
(13) Max Morise: (1900/ 1973)  فنان سورياليّ فرنسيّ. (م)            
(14) Jacques Prevert: (1900/ 1977)  شاعر وكاتب سيناريو فرنسيّ، رائد "الحركة الواقعية الشعرية". (م)  
(15) Raymond Queneau: (1903/ 1976)  شاعر وروائيّ فرنسيّ. (م)             
(16) Georges Ribemont Dessaignes: (1884/ 1974)، شاعر دادائيّ سورياليّ فرنسيّ. (م)            
(17) Roger Vitrac: (1899/ 1952) شاعر ومسرحيّ سرياليّ فرنسيّ. (م)             
(18) Anatole France: (1844/ 1924) شاعر وروائيّ فرنسيّ. (م)      
(19) Boris Souvarine: (1895/ 1984) كاتب ماركسيّ شيوعيّ فرنسيّ. (م)            
(20)Maurice Heine : (1884/ 1940)  كاتب ومحرّر فرنسيّ. (م)            
(21)Elio Vittorini : (1908/ 1966) كاتب وروائيّ إيطاليّ، مناهض للفاشية، ومن روّاد الحداثة. (م)      
(22) Georges Ambrosino: كاتب فرنسيّ، من مؤسّسي مجلة (هجوم مضاد). (م)            
(23) Pierre Klossowski: (1905/ 2001) كاتب وفنان فرنسيّ. (م)             
(24) Patrick Waldberg: (1913/ 1985) شاعر وناقد ومؤرخ أمريكيّ، انضمّ للحركة السوريالية. (م)    
(25) Roger Caillois: (1913/ 1978) مفكّر وناقد أدبيّ فرنسيّ. (م)            
(26) Lewitsky: (1903/ 1942)  عالم إناسة فرنسيّ. (م)            
(27) Jean Paulhan: (1884/ 1968) كاتب وناقد وناشر فرنسيّ. (م)            
(28) Georges Duthuit: (1891/ 1973) ناقد فنيّ ومؤرخ فرنسيّ. (م)            
(29) Maurice Blanchot: (1907/ 2003) كاتب وفيلسوف ومنظّر أدبيّ فرنسيّ، ما بعد بنيويّ. (م)   
(30) Leon Chestov: (1866/ 1938) فيلسوف وجوديّ روسيّ، فرّ إلى فرنسا بعد الثورة الروسية، من كتبه: الخير في تعاليم تولستوي ونيتشه، فلسفة التراجيديا عند دستويفسكي ونيتشه، كيركجارد والفلسفة الوجودية. (م)       
(31) On Nietzsche: من أشهر كتب باتاي، صدر 1944 ويحكي ذكرياته الفلسفية عن نيتشه، ويستكشف فيه إمكانية الحياة الروحية بعيداً عن الدين. (م)             
(32) Eric Weil: (1904/ 1977) فيلسوف فرنسيّ، هاجر إلى ألمانيا.، وبعد صعود النازية عاد إلى فرنسا. (م) 
(33) Jean Piel: (1902/ 1996) فيلسوف وناقد فرنسيّ،  (م)      

            
        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق