السبت، 16 يوليو، 2016

عقد بين "فاندا" و"ساشير- مازوخ"



ترجمة ميلود خيزار

عبدي،
الشّروط التي أقبلكَ بها كعبد وأسمح لك إثرها بمرافقتي، هي كالآتي: 
أن تتخلّى كليًّا عن أناكَ.
لا إرادة لك عدا إرادتي.
Linotte S. pour PM
أنتَ بين يديّ أداة عمياء، تلبّـي كلّ أوامري دون مناقشتها، وفي حالة نسيانك أنّك عبدي، أو عصيانك لي كليّاً، سيكون لي الحقّ في معاقبتك وفي تأديبك حسب رغبتي، دون أن تجرؤ على الشّكوى.
كلّ ما أسمح لك به من ممتع ومفرح سيكون مِنّةً من عندي، ولن يكون بوسعك تقبّله إلاّ بشكري، وإزاءك سأتصرّف دائماً بدون خطأ ولن يكون عليّ أيّ واجب تجاهك. 
لن تكون لي لا ولداً ولا أخاً ولا صديقاً: لن تكون هكذا سوى عبدي، المتمرّغ في التّـراب.
وكجسدك فإنّ روحك أيضاً ملك لي، حتّى وإن تعذّبتَ كثيراً، يجب آن تُخضِع لسلطتي أحاسيسِك ومشاعرك.
من حقّـي أن أمارس عليك كلّ أشكال الفظاعة، وإذا مثّلتُ بك، يجب عليك أن تتحمّل دون شكوى. يجب عليك العمل كعبد لفائدتي وإذا خُضتُ في الفائض تاركاً إياك في حالات الحرمان ودستك بقدميّ، يجب عليك أن تُقبّل، بلا تذمُّر، القَدمَ التي داستكَ. 
يُمكنني أن أستدعيك في كلّ لحظة، فبالنّسبة إليك، أنا كلّ شيء، لكنّه لن يكون بوسعكَ مغادرتي دون إرادتي، وإذا هربتَ فإنّك تعترف لي بالقدرة وبالحقّ في تعذيبك حتّى الموت، بكلّ ما يمكن تخيّله من آلام.
عداي، لا شيء لك، فبالنّسبة إليك أنا كل شيء، حياتك، مستقبلك، سعادتك، بلاؤك، ألمك وفرحك.
يجب عليك أن تلبّيَ كلّ ما أطلبه منك، خيراً أو شراً، و إذا فرضتُ عليك ارتكابَ جريمة، فعليك أن تكون مجرماً، طاعةً لإرادتي. شرفُك، مِلكٌ لي، كدمك، كروحك، كطاقتك على العمل، أنا ملِكَتك. سيّدة حياتك وموتك.
إذا حدث لك إنّك لم تعد تطيق سيطرتي وأنّ أغلالَك صارت ثقيلةً عليك، فيجب عليكَ أن تقتل نفسك، فلن أعيد إليك حريّتك، أبداً.

«ألتزم، بشرفي، أن أكون عبد السيّدة "فاندا دو دوناليف"، تماماً كما تريد، وأن أخضع دون مقاومة، لكلّ ما تفرضه عليّ». 
د. ليوبولد، شوفالييه دو ساشير مازوخ


هناك تعليق واحد: