السبت، 5 مارس، 2016

محاكمة رواية "يولسيس" لجيمس جويس



ترجمة بدر الديب

يعتبر حكم القاضي وولسى في القضية التي نظرتها المحاكم الأمريكية للفصل في تهمة الفحش التي أدت إلى
James Joyce by Delphine Lebourgeois
مصادرة رواية "يولسيس" للكاتب الايرلندي جيمس جويس علامة بارزة في تاريخ حرية التعبير في الولايات المتحدة، كما أنه يعد وثيقة هامة في تاريخ الرقابة على الكتب وتعديل مفاهيم الرقباء الذين اخضعوا الأعمال الأدبية قروناً طويلة لحساسيات مرهفة إلى حدّ المرض أو لمعايير تشبه معايير المراهقين والبشر غير الأسوياء. ولهذا قمنا بترجمته. ويحمل الحكم ثلاث دلالات هامة، فهو يقدّم تعريفاً للفحش يغيّر مفاهيم الرقابة ويضع معياراً موضوعياً لقياس ذلك. ولكنه إلى جانب ذلك يؤكد على أهمية النقد الفني والهدف الذي يحاوله الفنان ثم يوضح ضرورة أن يكون الحكم على الكتب منصرفاً إلى قيمتها الفنية والأدبية وما تحققه فعلاً.
 وقد أسقط الحكم في جانبه القانوني ضرورة اللجوء إلى المحاكمة بالمحلفين التي تكاد أن تكون أمراً متعذراً، كما أسقط إقامة الحكم على مجموعة ألفاظ يستخدمها الرجال والنساء في كثير من لحظات حياتهم. وجعل الحكم القانوني له دلالة أدبية تعتبر جزءاً من مساهمة رجال القانون في تذوق الأدب والإبداع.
وليس القصد بنشر هذه الوثيقة، الحديث عن أهمية كتاب "يولسيس". هذا أمر أصبح محققاً- أو الحديث عن أسلوب جويس الذي هو موضوع دراسات مطولة ولكن المقصود هو إعطاء نموذج من الأحكام القانونية التي أصبحت أهميتها تاريخية في مسار الفكر والأدب.
ب. د
******

نص وحيثيات الحكم التاريخي الصادر عن المحكمة الجزئية
 بالولايات المتحدة في 6 ديسمبر 1933

من المبجل جون م - وولسى [ برفع الحظر عن "يولسيس" المحكمة الجزئية بالولايات المتحدة المنطقة الجنوبية من نيويورك [المدعى الإساءة ]
رأي رقم: a 11 0-sq
ضد كتاب بعنوان "يولسيس"
شركة راندوم هاوس.
المدعى
بناء عل دفوع مضادة للحكم الصادر بالمصادرة للإساءة للآداب العامة والمدعم بشروط -محددة فيما بعد- رفعته الولايات المتحدة ضد الكتاب المعنون "يولسيس" لمؤلفه جيمس جويس وذلك بناء عل الفقرة 305  من قانون الجمارك لعام 1930  القسم 19 من قانون الولايات المتحدة فقرة 1305 عل أساس أن الكتاب مسيء للآداب العامة بالمعنى المحدّد في هذه الفقرة وعل ذلك لا يجوز استيراده إلى الولايات المتحدة بل يكون عرضة للضبط والحجز والتغريم والمصادرة والإتلاف.
النائب العام للولايات المتحدة. عنه المحاميان صمويل س. كولمان ونيكولاس أطلس يطلب تأييد الحكم الصادر بالمصادرة ومعارضة الدفع بطلب الحكم برفع تهمة الإساءة إلى الآداب العامة.
والسادة جرنيباوم وولف ارنست عنه المحاميان موريس ل. ارنست والكسندر لندى المحاميان عن المدعى بالحق شركة "راندوم هاوس" لتأييد الدفع للحكم برفع تهمة الإساءة للأخلاق العامة وضد الدفع بحكم التغريم والمصادرة.
من (القاضي) وولسي. ج:
الدفع للمطالبة بحكم يرفع تهمة الإساءة إلى الآداب العامة يعتبر مقبولاً وعليه بالطبع فإن دفع الحكومة للمطالبة بحكم بالمصادرة والإتلاف يعد مرفوضاً.
ويصدر بهذا الحكم التالي برفع التهمة دون تكاليف.



أولاً
يتفق الإجراء المتبع في هذه القضية مع الرأى الذي سبق أن قدمته في القضية (التي نظرت لرفع الحكم الصادر في) الولايات المتحدة ضد كتاب بعنوان "منع الحمل" ( رقم ) 523 ( d2 ) SIF وهو كما يلي:
بعد أن ضم للموضوع ردّ المدعى عليه بالصادرة لكتاب "يولسيس" تم الاتفاق بين مكتب النائب العام بالولايات المتحدة ومحامى المطالب بالحق على ما يلي:
1- يجب اعتبار الكتاب "يولسيس" بكامله ملحقاً وبالتالي جزءاً من القضية وبالتالي فهو مدرج بكامله فيها.
2- أن يتنازل الطرفان عن حقهما في المحاكمة أمام محلفين .
3- أن يتفق كل طرف عل أن يدفع للمطالبة بحكم في صالحه.
4- وبناء عل هذه الدفوع المضادة تفصل المحكمة في كل جوانب الموضوع من الناحية القانونية والموضوعية، وتصدر حكماً عاماً في ذلك.
5- وبناء على الفصل في هذه الدفوع يعتبر الحكم الصادر عن المحكمة على أنه حكم صادر بعد المحاكمة.
ويبدو لي أن مثل هذا الإجراء مناسب تماماً في قضايا المصادرة للكتب من مثل هذه القضية، وهو في القضية الحالية إجراء أكثر ملاءمة نظراً لطول الكتاب "يولسيس" وصعوبة قراءته، ولأن منهج المحاكمة بالمحلفين سيكون غير ملائم تماماً إن لم يكن مستحيلاً لمعالجة القضية.

ثانياً
لقد قرأت كتاب "يولسيس" بكامله وقرأت الفقرات التي تشتكى منها الحكومة على وجه خاص: وفي الحقيقة أنّي كرست كل وقت فراغي لعدة أسابيع لتقرير الحكم الذي يقتضيني واجبي إصداره في هذا الموضوع.
و"يولسيس" ليس كتاباً سهل القراءة أو ميسور الفهم، وقد كتب عنه الكثير بحيث بات من المفضل قراءة عدد آخر من الكتب تعد حالياً بمثابة توابع له. وعلى هذا فإن دراسة "يولسيس" هي مهمة شاقة.

ثالثاً
ومع ذلك فان شهرة "يولسيس" في عالم الأدب تبرّر أن أبذل من الوقت ما هو ضروري لتمكيني من إرضاء ضميري حول القصد الذي كتب به الكتاب، حيث أنه من الضروري بالطبع في قضية اتهام كتاب ما بأنه يمثل إساءة إلى الآداب العامة أن نحدّد أولاً ما إذا كان القصد الذي كتب به الكتاب هو ما يمكن اعتباره وفقاً للعبارة الشائعة إثارة الغرائز الجنسية (Pornographic) بمعنى أنه مكتوب بهدف استغلال البذاءة والخروج عن الآداب فإذا كان الرأي الذي نتوصل إليه هو أن الكتاب مثير للغرائز الجنسية فإن هذا يكون خاتمة البحث ويترتب على ذلك بالضرورة الحكم بالمصادرة.
ولكني لم الحظ في "يولسيس" على الرغم من صراحته غير المعهودة تخابث الشهواني أو نظراته. ولهذا فإنني أرى أن الكتاب ليس مثيراً للغرائز الجنسية.

رابعاً
لقد حاول جويس في كتابه "يولسيس" أن يقوم بتجربة جادة في نوع حديث، أن لم يكن كامل الجدة، من أنواع الأدبية، فهو يتناول مجموعة من الشخصيات من الدرك الأدنى من الطبقة الوسطى يعيشون في "دبلن" عام 1904، ويحاول أن يصف، ليس فقط ما فعلوا في يوم بالذات من الأيام الأولى لشهر يونيه من هذا العام وهم ينصرفون لأعمالهم المعتادة في أنحاء المدينة، ولكن أن يسجل أيضاً ما فكر فيه الكثير منهم خلال ذلك.
لقد حاول جويس أن يبين كيف أن شاشة الوعي تنطبع عليها انطباعات دائمة التغير من الألوان والإشكال وكأنها رقعة من تلك الرقاع التي يمحى ما عليها لتعاد الكتابة والرسم عليها من جديد. ولا تأتي هذه الانطباعات مما هو في بؤرة ملاحظة الإنسان أو ما هو حوله من أشياء واقعية، ولكنها تحمل أيضاً، في منطقة ظليّة، بقايا انطباعات قديمة، بعضها حديث وبعضها مستمد بالتداعي من الوعي الباطن. ويرينا كيف أن هذه الانطباعات تؤثر في حياة وسلوك الشخصيات التي يصفها.
وما يحاول أن يصل إليه عن هذا الطريق ليس بمختلف كثيراً عما ينتج من لقطة مزدوجة، أو إن أمكن من لقطات متعددة على فيلم سينمائي، بحيث يصبح الناتج هو منظر واضح في المقدمة مع خلفية مرئية ولكنها، إلى حد ما، مشوشة وغير منضبطة البؤرة بدرجات متفاوتة.
ونقل مثل هذا التأثير بالكلمات، وهو أمر أقرب إلى الأسلوب التشكيلي هو –فيما يبدو لي– ما يفسر الكثير من الغموض الذي يواجه قارئ "يولسيس" كما أنه يفسر جانباً آخر من الكتاب، على أن أنظر فيه، وأعنى به إخلاص جويس وجهده الصادق في الكشف عن كيفية عمل ذهن شخصياته.
فلو أن جويس لم يحاول أن يكون صادقاً في تطويره لهذا الأسلوب الذي اتبعه في "يولسيس" لكانت نتيجة عمله مضللة سيكولوجيا، وبالتالي غير مخلصة للأسلوب الذي اختاره ومثل هذا الموقف يعتبر خطأ غير مغتفر من الناحية الفنية.
ولأن جويس كان مخلصاً لأسلوبه، ولأنه لم يفشل في تحمل نتائجه وتبعاته الضرورية، ولأنه حاول مخلصاً أن يروي بشكل كامل ما تفكر به شخصياته، فإن ذلك قد جعل جويس يتعرض لكثير من الهجوم وجعل مقصده عرضة لكثير من إساءة الفهم والتصوير. فمحاولته المخلصة الصادقة لبلوغ هدفه تطلبت منه أن يستخدم -على نحو عارض– كلمات معينة تعتبر بشكل عام كلمات قذرة. كما أدى ذلك إلى ما يراه الكثيرون انشغالاً بالجنس في أفكار شخصياته مثيراً للمشاعر.
والكلمات التي توصف بأنها قذرة هي كلمات سكسونية قديمة، يعرفها كل الرجال وأكاد أجزم أن الكثير من النساء على معرفة بها أيضاً. ثم أنها كلمات من الطبيعي والمعتاد أن تستخدمها –فيما اعتقد- نماذج البشر التي يحاول جويس أن يصف حياتها الجسدية والعقلية. أمّا بالنسبة للظهور المتكرر لموضوع الجنس في أذهان الشخصيات فان الواجب أن نتذكر دائماً أن البيئة التي اختارها هي بيئة كِلتية، وأن الفصل الذي يكتب عنه هو فصل الربيع.
أما هل يروق مثل هذا الأسلوب الذي يستخدمه جويس للقارئ فإن مدار ذلك الذوق الشخصي الذي لا فائدة من الاختلاف أو النقاش حوله. ولكن أن نُخضع مثل هذا الأسلوب لمعايير أسلوب آخر فان هذا يعتبر في نظري امراً يكاد أن يكون عقيماً لا جدوى منه.
وعلى هذا فاني أرى أن "يولسيس" هو كتاب مخلص وصادق وأرى أن كل ما يوجه إليه من نقد يسقط تماماً بالنظر إلى منطقه وهدفه.

خامساً
وعلاوة على ذلك فإن "يولسيس" يعتبر عملاً بارعاً (Tour de force) بدرجة مذهلة خاصة إذا نظرنا إلى ما حققه بالفعل من نجاح بالنسبة للهدف الصعب الذي توخاه جويس لنفسه. و"يولسيس" -كما سبق أن قلت–  ليس بالكتاب السهل الذي تتيسر قراءته. فهو كتاب تجده تارة بارعاً متألقاً وتارة باهتاً يعوزه البريق، وتارة هو واضح مفهوم وأخرى غامض مستغلق. وعلى الرغم من أنه يبدو في مواضع مقززاً، وأنه يتضمن كما قلت عديداً من الكلمات التي تعتبر عادة كلمات قذرة، فإنني لم أجد فيه شيئاً ممّا يمكن أن أعتبره قذارة من أجل القذارة ذاتها. فكلّ كلمة كم كلمات الكتاب تساهم، وكأنها قطعة من الموزايك، في تبيان تفاصيل الصورة التي يحاول جويس أن ينشئها لقرائه.
فإذا لم يرد المرء أن يخالط مثل هؤلاء القوم الذين يصفهم جويس فهذا اختياره الحر. وإذا أراد المرء أن يتجنب حتى أية صلة غير مباشرة معهم فلن يجد الرغبة في أن يقرأ "يولسيس" وهذا كلام مفهوم.
ولكن عندما يحاول فنان بالكلمات، وجويس هو كذلك بلا شك، أن يرسم صورة حقيقية للمستويات الدنيا من الطبقة الوسطى في مدينة أوروبية، فهل يصح أن يكون من المستحيل للجمهور الأمريكي أن يرى هذه الصورة بحكم القانون؟!
وللإجابة على هذا السؤال لا يكفي أن نقرّر كما قرّرت أعلاه أن جويس لم يكتب "يولسيس" مستهدفاً ما يقال عنه الإثارة الجنسية. وكان علىّ أن أحاول تطبيق معيار أكثر موضوعية على الكتاب لأحدّد تأثير العمل المنتج بصرف النظر عن المقصد الذي كتب به.

سادساً
أن التشريع الذي أقيمت على أساسه تهمة الإساءة للآداب العامة يمنع فقط، فيما يخصّ الموضوع الذي ننظر فيه، الاستيراد من دولة أجنبية إلى الولايات المتحدة
 «لأي كتاب يسيء إلى الآداب العامة (obscène)«
[الفقرة 305 من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930 الفصل 19 من قانون الولايات المتحدة الفقرة 1305]
ولا يوجه هذا التشريع إلى الكتب، هذا المجموع المتعدد الألوان من صفات الإدانة التي توجه عادة في القوانين التي تعالج مثل هذه الأمور. وعلى هذا فالمطلوب مني أن أفصل فيما إذا كان "يولسيس" ليس كتاباً مسيئاً للآداب العامة (obscène) في حدود التعريف القانوني للكلمة.
ومعنى  كما "obscène" عرفتها المحاكم قانوناً هو: «ما يتجه إلى تحريك دوافع الجنس أو يؤدي إلى أفكار غير نقية وشهوانية».
-Dunlop v United States , 165 u s , 4 86, 501 :
-United States v. one book entitled “Married love” 48f. (2d) 821 ,824.
-United States V. one book entitled "Contraception” 51F . ( 2d ) 525 , 528
وقارن
-Dysart v . Unit States 272 us . 655 , 657
-Swearingen V . United States , 161 U . S . 446,450
        -United States, v. Dennett, 39 F ( 2d ) 564.586 (c . c . A . 2)
-People v . Wendling 258 Ny . 451 ,453
أمّا أن كتاباً ما قد يؤدي إلى إثارة مثل هذه الدوافع والأفكار فهو أمر يجب اختباره حسب حكم المحكمة بما له من أثر على شخص له غرائز جنسية متوسطة، إي ما يسميه الفرنسيون الرجل متوسط الحسية (L’homme moyen sensuel) ويلعب مثل هذا الرجل في هذا المبحث القانوني نفس الدور الذي يلعبه الكاشف (reagent) [الكلمة كيماوية وتعني المتفاعل] الافتراضي أو ما يسمى الرجل العاقل [الراشد] (reasonable man) في قوانين الضرر (Lawof tors)  المقصود أو غير المقصود الذي يلحق بشخص المرء أو بممتلكاته أو سمعته أو الرجل الحاذق في فن من الفنون في المسائل المتعلقة بالاختراعات (Patents) في قانون براءات الاختراع.
وينشأ الخطر الكامن في استخدام مثل هذا الكاشف عن ميل يلازم من يختبر الوقائع –مهما حاول قاصداً أن يكون عادلاً– في أن يخضع هذا الكاشف لآرائه ومعتقداته الشخصية (idiosycrasies).
وقد حاولت هنا باتخاذ الإجراء التالي: أن أتجنب هذا الخطر إذا أمكن، وان أجعل الكاشف الذي استخدمته أكثر موضوعية ممّا لو لم الجأ إلى مثل هذا الإجراء:
فبعد أن وصلت إلى قراري فيما يتعلق بهذا الجانب من "يولسيس" الذي هو موضع النظر، راجعت انطباعاتي مع صديقين لي تتوفر فيهما – في نظري– الشروط السابق النص على توفرها في الكاشف الذي سأستخدمه.
وهذان المحكّمان الأدبيّان –كما يجب أن أصفهما- تمّ استدعاء كلّ منهما على انفراد، ودون أن يعرف أيّهما أني استشير الأخر. وهما رجلان أقدّر رأيهما في الأدب والحياة تقديراً عالياً، وكلامهما قرأ "يولسيس" وكلاهما بالطبع لا صلة له على الإطلاق بهذه القضية.
وبدون أن أجعل أيا من المحكمين يعرف ماذا كان قراري، قدمت لكلّ منهما التعريف القانوني للفحش (obscenity)  وسألت كلاًّ منهما عن رأيه فيما إذا كان "يولسيس" كتاباً فاحشاً في حدود هذا التعريف.
وقد سرّني أن أجد كلاًّ منهما متفقا مع رأيي : بأن قراءة "يولسيس"  بأكمله، كما يجب أن يقرأ الكتاب في مثل هذا الاختبار –لا يؤدي إلى إثارة الدوافع الجنسية أو الأفكار الشهوانية، بل أن حاصل تأثيره عليهما في مجموعته كان أنه بيان قوى وتعليق فاجع إلى حدّ ما على الحياة الباطنية للرجال والنساء.
وحيث أن القانون يتعلق فقط بالشخص العادي السويّ فإن مثل هذا الاختبار الذي وضعته هو الاختبار المناسب الوحيد للفحش في حالة كتاب مثل "يولسيس" الذي هو محاولة مخلصة وجادة لابتكار منهج أدبي جديد لملاحظة ووصف البشرية.
إنني على وعي تام أنه، نتيجة لبعض مناظر في "يولسيس" قد يكون الكتاب شراباً قوياً لا يحتمل تعاطيه شخص حساس حتى وان كان طبيعياً، ولكن رأيي المدروس، وبعد طول تأمّل، أن يولسيس" وإن كان أثره في مواضع كثيرة على القارئ قد يكون مُغثّياً إلى حدّ ما، فإنه ليس في أي موضع من مواضعه –مثيراً للشهوة الجنسية.
وبناء على هذا يسمح بدخول "يولسيس" إلى الولايات المتحدة.
جون م وولسي
قاضي المحكمة الجزئية بالولايات المتحدة في 6 ديسمبر 1933


المصدر: مجلة إبداع المصرية، عدد 03، بتاريخ 01 مارس 1992، صص 42-47


 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق