السبت، 6 فبراير، 2016

سِرًّا يَنْفُضُ الْفَجْرُ بَتَلاَتِ الْقَنَادِيلِ [اَلْحِصَّةُ الْعَرَبِيَّةُ مِنَ السُّرْيَالِيَّةِ]



سِرًّا يَنْفُضُ الْفَجْرُ بَتَلاَتِ الْقَنَادِيلِ
[اَلْحِصَّةُ الْعَرَبِيَّةُ مِنَ السُّرْيَالِيَّةِ]

تَقْدِيمُ، انْتِخَابُ وَتَرْجَمَةُ: رَشِيدْ وَحْتِي

 ويحتوي على مُنْتَخَبَات شِعْرِيَّة مُصَغَّرَة


˜ شَوْقِي أَبِي شَقْرَا: اَلْموُسيِقىَ تَجْعَلُ قَلْبيِ أَحْمَرَ
˜ إِدْموُنْ جاَبِسْ: الْحِبْرُ يَرْويِ ظَمَأَ الْأَرْضِ
˜ أُنْسِي الْحَاجْ: اَلنَّبْعُ لَا يَطْلُبُ مَاءً
˜ جوُرْجْ حُنَيْنْ: حَياَةٌ قاَبِلَةٌ لِلْإِيْواءِ
˜ جوُرْجْ شَحاَدَةْ: أَسًى خَفِيفٌ مِنْ أَجْلِ عُزْلَةِ الصُّوَرِ
˜ جوُيْسْ مَنْصوُرْ: رَغَباَتُناَ أَمْسِ أَحْلَامُكَ غَداً
تصميم الغلاف نصر سامي







مُقَدِّمَةٌ: اَلْسُّرْيَالِيَّةُ عَلَى ضِفَافِ السِّينِ، وَالنِّيلِ وَفِي الْحَمْرَا

1.

هَذَا الْكِتَابُ جُزْءٌ مِنْ مَشْرُوعٍ أَضْخَمَ يَتَنَاوَلُ مُنْتَخَبَاتٍ شِعْرِيَّةً أَشْمَلَ تَتَنَاوَلُ كَامِلَ خَرِيطَةِ الْحَرَكَةِ السُّرْيَالِيَّةِ فِي أَصْقَاعِ الْعَالَمِ، تَنْضَافُ إِلَيْهَا قَصَائِدُ شُعَرَاءٍ آخَرِينَ تَأَثَّرُوا بِالسُّرْيَالِيَّةِ صَنْعَةً أَوْ مُثَاقَفَةً [سَتَكُونُ بَيْنَهَا حَوَالَيْ 70 قَصِيدَةً عَرَبِيَّةً].

وَنَحْنُ هُنَا نَأْخُذُ السُّرْيَالِيَّةَ بِمَعْنَاهَا الشَّامِلِ، لَا الْحَرَكِيِّ/ الْجَمَاعِيِّ؛ مِثْلَمَا صَاغَهَا جُونْ شُوسْتِرْ فِي بَيَانِ حَلِّ الْحَرَكَةِ نِهَائِيًّا عِنْدَ تَفْرِيقِهِ بَيْنَ السُّرْيَالِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ وَالسُّرْيَالِيَّةِ الْأَبَدِيَّةِ [النَّشِيدُ الرَّابِعُ، 04.10.1969].

2.

كَتَحِيَّةٍ لِــِيُّومْ أَپُّولِينِيـرْ، اخْتَارَتِ الْحَرَكَةُ النَّاشِئَةُ مِنْ رَحِمِ الْحَرْبِ الْعَالَـمِيَّةِ أَنْ تَتَّخِذَ لَهَا السُّرْيَالِيَّةَ اسْمًا. كَانَ شَاعِرُنَا قَدْ تُوْفِيَ فِي 1918، مُوَقِّعًا قَبْلَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ مَسْرَحِيَّةَ ثَدْيَا تِيرِيزْيَاسْ مَعَ تَجْنِيسِهَا بِاعْتِبَارِهَا "دْرَامَا سُرْيَالِيَّةً". وَيُعَرِّفُهَا أَنْدْرِي بْرُطُونْ، فِي مُحَاكَاةٍ سَاخِرَةٍ لِلُغَةِ الْـمَعَاجِمِ، فِي بَيَانُ السُّرْيَالِيَّةِ [1924]، كَمَا يَلِي: "سُرْيَالِيَّةٌ، اسْمٌ مُؤَنَّثٌ. آلِيَّةٌ نَفْسِيَّةٌ خَالِصَةٌ يُقْتَرَحُ التَّعْبِيرُ بِهَا، شِفَاهًا، أَوْ كِتَابَةً، أَوْ بِأَيَّةِ طَرِيقَةٍ أُخْرَى، عَنِ الْاشْتِغَالِ الْوَاقِعِيِّ لِلْفِكْرِ. إِمْلَاءُ الْفِكْرِ، فِي غِيَّابِ كُلِّ مُرَاقَبَةٍ مُمَارَسَةٍ مِنْ طَرَفِ الْعَقْلِ، خَارِجَ كُلِّ انْشِغَالٍ جَمَالِيٍّ أَوْ أَخْلَاقِيٍّ."

هَكَذَا اسْتَثْمَرَ السُّرْيَالِيُّونَ كَافَّةَ أَشْكَالِ الْكِتَابَةِ الَّتِي سَبَرُوا بِهَا أَغْوَارَ اللَّاوَعْيِ: الْكِتَابَةُ الْآلِيَّةُ، التَّوْلِيفُ، الْـمَحْكِيَّاتُ الْحُلُمِيَّةُ، الْحَدِيثُ تَحْتَ تَأْثِيرِ التَّنْوِيمِ الْـمِغْنَاطِيسِيَّةِ، الْأَلْعَابُ الْـمَبْنِيَّةُ عَلَى الْكِتَابَةِ الْجَمَاعِيَّةِ.

3.

وَقَعَ اخْتِيَّارُنَا، فِي هَذَا الْجُزْءِ مِنَ الْـمَشْرُوعِ الْأَضْخَمِ، عَلَى الْأَسْمَاءِ السِّتَّةِ الْأَهَمِّ تَمْثِيلًا للسُّرْيَالِيَّةِ فِي حِصَّتِهَا الْعَرَبِيَّةِ: كَانُوا فِي صُلْبِ الْحَرَكَةِ أَوْ تَثَاقَفُوا مَعَهَا [قِرَاءَةً عَاشِقَةً وَتَرْجَمَةً وَصَدَاقَاتٍ فِكْرِيَّةً.]:


شَوْقِي أَبِي شَقْرَا سُرْيَالِيٌّ فِي رِيفِيَّتِهِ الطُّفُولِيَّةِ. إِدْموُنْ جاَبِسْ سُرْيَالِيٌّ فِي تَوْلِيفَاتِهِ الشَّذَرِيَّةِ. أُنْسِي الْحَاجْ "سُرْيَالِيٌّ فِي غُنُوصِيَّتِهِ" [سَارَانْ أَلِكْسَانْدْرِيَّانْ]. جوُرْجْ حُنَيْنْ سُرْيَالِيٌّ فِي وُجُودِيَّتِهِ. جوُرْجْ شَحاَدَةْ سُرْيَالِيٌّ فِي أَغْسَاقِهِ الرِّيفِيَّةِ. جوُيْسْ مَنْصوُرْ سُرْيَالِيَّةٌ فِي هَوَسِهَا الْجِنْسِيِّ.

سَادْ سُرْيَالِيٌّ فِي السَّادِيَّةِ. هِيــُو سُرْيَالِيٌّ عِنْدَمَا لَا يَكُونُ بَلِيدًا. پُّو سُرْيَالِيٌّ فِي الْـمُغَامَرَةِ. رَامْبُو سُرْيَالِيٌّ فِي مُمَاَرَسَةِ الْحَيَاةِ وَخَارِجَهَا. سَانْ-جُونْ پِّرْسْ سُرْيَالِيٌّ عَلَى مَسَافَةٍ. [أَنْدْرِي بْرُطُونْ، بَيَانُ السُّرْيَالِيَّةِ، 1924]



انْتَخَبْنَا لْكُلِّ شَاعِر[ة] عَشْرَةَ نُصُوصٍ تُبِينُ بِشَكْلٍ أَمْثَلَ عَنْ تِيمَاتِ وَأَسَالِيبِ الْكِتَابَةِ السُّرْيَالِيَّةِ.
الْـمُتَرْجِمُ

هناك تعليقان (2):

  1. شكرا للمترجم الرائع : رشيد وحتي على ترجماته التي تمنح للعربي إمكانية أن يخمش صرّة الأفق ..وأن يخلخل هذا الليل البهيم من الطابوهات ..

    ردحذف
    الردود
    1. تقديرنا لشخصك الكريم، يسعدنا حضورك.

      حذف