السبت، 15 مارس، 2014

قصائد في "الملائكي": جورج باتاي

لوحة للرسام الفرنسي Kévin Lombarte
ترجمة: فرج الحوار
الفراغ
حاصرتنا ألسنة من لهب
وانفتحت الأرض تحت أقدامنا
واكتنفنا كمثل الهالة
صمت من حليب، من جمد، من عظم

أنت المشوهة
قدري هشم أسنانك
قلبك فواق
 أظافرك عثرت على الفراغ

تتحدثين كمثل الضحكة
تقيم الرياح شعرك
يعجل القلق الذي يعتصر القلب
وتيرة سخريتك

يداك خلف رأسي
قبلاتك الضاحكة لا تنفتح
لغير فقري الجحيمي

تحت القبة القذرة
حيث تتدلى الخفافيش
عريك الرائع
ليس إلا كذبة بدون دموع

صرختي تناديك في الصحراء
التي ترفضين ولوجها
صرختي تناديك في الصحراء
أين ستتحقق أحلامك

فمي المشدود إلى فمك
ولسانك في أسناني
سيستقبلك الموت الشاسع
وسيخيم الليل الطويل

بانتظار الكارثة
تلك التي سينطفئ فيها الضوء
سأكون مثل برد الموت
لطيفا في قلبك
جورج باتاي، الملائكي وقصائد أخرى، صص 63-64، غاليمار، 2008

التجربة الجوانية
أنا لم أعد أرغب، أئن
لم أعد أتحمل
سجني
وبمرارة
أقول ما يلي:
أيتها الكلمات التي تخنقنني،
اتركنني لشأني،
أطلقن سبيلي،
بي عطش
لشيء آخر.
أريد الموت
عدم الإقرار بسلطان الكلمات،
تسلسل
لا رعب فيه،
حتى ليصبح الرعب
شيئا يُشتهى.  
لا شيء يذكر
هذا الأنا الذي يمنحني كينونتي، 
إلا أن يكون
قبولا جبانا بما هو كائن.
أكره
حياة الآلة هذه،
وأبحث عن صدع
صدعي،
حتى يتسنى لي أن أتحطم.
أحب المطر،
والبرق،
والطين،
الماء في المدى الفسيح،
غور الأرض،
ولكن كل هذا ليس أنا.
في غور الأرض،
آه يا جدثي،
خلصني مني،
فلست أرغب بعد اليوم أن أكون أنا.  

شبح يذرف الدموع
يا أيها الرب الميت
عين بلهاء
وشارب مبلل
سن يتيمة
أيها الرب الميت
أيها الرب الميت
أنا
كنت أكن لك حقدا
لا قرار له
وكنت سأموت من فرط الحقد
كغيمة
تتبدد.
جورج باتاي، الملائكي وقصائد أخرى، صص 69-71، غاليمار، 2008

ترجمة خاصة بالمدونة
ت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق