السبت، 9 يوليو، 2016

الباسكيّ والجوهرة: أناييس نين



ترجمة: فاطمة بوصوفة

Anais Nin


فجأة، فتح الباسكي الباب. حيّى قائلاً:
«أ تريدون رجلاً؟ ها أنا ذا.» ألقى بملابسه.
نظرت إليه فيفيان بكلّ امتنان. تبيّن أنّها كانت في حالة تهيّج.
سوف تغمرها فحولتان أكثر من هذا اللّعب غير المجدي.
ارتمى بين المرأتين.
أينما ألقى الزوجان الغريبان ببصرهما، كان هنالك أمر آسر يحدث. يد تفرّج الأرداف لتدسّ داخلها إصبع تفتيش. فم ينغلق على أير مزهوّ ومنتصب. فم آخر يمتصّ ثدياً. وجهان متواريان تحت نهد أو منغرسان في شعر عانة. سيقان تحاصر يداً مداعبة. أير لامع يبرز فجأة قبل أن يعيد الغوص في اللّحم النديّ. أجساد متشابكة أين تختفي داخلها عضلات الرّجل.
هنالك إذا أمر غريب يحدث. بيجو ممدّدة تحت الباسكيّ. وكانت فيفيان قد تركت لوهلة. الباسكيّ ممدّداً فوق هذه المرأة التي تتفتّح تحته كزهرة وأم، عطرة، نديّة بنظرة شبقة وشفاه مبلّلة، امرأة بكامل انشراحها، يانعة وشهيّة، إلاّ أنّ قضيبها المطّاطيّ كان ينتصب بينهما وانتاب الباسكيّ إحساس غريب. كان يلامس هذا القضيب قضيبه ويمنعه مثل رمح من الولوج لبطن فيفيان. أمر في شيء من الغضب: "انزعيه". سرّبت يديها تحت ظهرها وفكّت الحزام وضغطت على القضيب لتنزعه. فارتمى الباسكيّ على بيجو، ووضعت القضيب وهي لا تزال تمسك به فوق أرداف الرّجل الّذي كان قد ولجها.
ولمّا كان يرتفع لينغرس فيها مجدداً كانت هي تزلق القضيب المطّاطي بين أردافه. انتصب كوحش شرس، وانقضّ عليها من جديد بكلّ عنف. وكلّما قام عنها وجد نفسه مأخوذاً من الخلف. كان يشعر بنهدي بيجو يُسْحَقَان تحت صدره. بطنها ذو الجلد العاجي يتنفّس تحت بطنه، فخذاها يتقاطعان مع فخذيه، كسّها التهمه بكليته، وكانت كلّما دسّت له القضيب أحسّ برعشاته الدّاخلية الخاصّة ورعشات بيجو في آن واحد. كان يحسب أنّ هذا الشعور المضاعف سيخرجه من عقله.
كانت فيفيان تنظر إليهما لاهثة. ارتمى الزوجان المتلّصّصان عليها وهما لا يزالان بكامل ملابسهما، وراحا ينقضّان عليها في حالة من التهيّج والاضطراب الشّديد تتلف كلّ محاولة بحث عن فتحة.
يتزحلق الباسكيّ من الأمام إلى الخلف. السرير يتأرجح معهما- وهما ملتصقان بشدّة، متشابكان الواحد في الآخر، بينما كان جسد بيجو المتهيّج يفرز دوماً مزيداً من العسل. موجات تخترقهما من أطراف الشّعر إلى أطراف أصابع القدم المتشابكة. كان لسانيهما يشبهان إناث الزّهرات. صرخات بيجو تصّاعد في شكل لولبيّ دون آخر، آه، آه، آه، آه بقوّة متزايدة، ضخامة أكبر وبأكثر فظاظة. وكان الباسكيّ يستجيب لها بولوجها في كلّ مرّة بأكثر عمق. لم يعيرا أيّ اهتمام للأجساد المكوّرة بالقرب منهما: كان عليه أن يتمكّن منها حدّ التلاشي- هذه المومس بيجو صاحبة جسد بألف مجسّ، تارة فوقه، وتارة تحته، حيث كانت تبدو متواجدة في كلّ مكان داخله، مع أصابعها، مع ثدييها.
أطلقت صرخة كأنّه أقدم على اغتيالها. كانت ممدّدة على الظّهر. نهض الباسكيّ منتشياً، لاهباً، قضيبه منتصب على الدّوام، أحمر، ملتهب.
كانت ملابس الغريبة في فوضاها تهيّجه. لم يكن بإمكانه رؤية وجهها الذي كان محجوباً بتنورتها المرفوعة. كان الرّجل ممدّداً فوق فيفيان بصدد مضاجعتها. المرأة منبطحة فوقهما، وساقاها مرفوعتان. قام الباسكيّ بإنزالها من ساقيها ليتمكّن منها. لكنّها صرخت ونهضت. قالت: «لقد كنت أريد المشاهدة فقط». رتبّت ملابسها. ترك الرّجل فيفيان. حيّا بطريقة احتفالية وهما في حالة شعثاء جدّاً وغادرا الغرفة.
كانت بيجو جالسة وهي تضحك، ممّا يجعل من عينيها يزدادان ضيقاً وتمدّداً.
قال الباسكيّ: «قدّمنا لهم عرضاً جيّداً.(...)».




المصدر: مقطع من "فينوس إيروتيكا"

هناك تعليقان (2):